دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الأمر الرابع منابع الشريعة
وروي: «ما زكّت صلاة من لم يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».
وروي: «أن من قرأ في فرائضه: الهمزة أعطي من الثواب قدر الدنيا»، فهل يجوز أن يقرأ: الهمزة ويدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة ولا تزكوا إلّا بهما؟.
التوقيع: «الثواب في السور على ما قد روي وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و إِنَّا أَنْزَلْناهُ لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السور التي ترك ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة، ولكن يكون قد ترك الفضل» [١].
وسأل عن التوجّه للصلاة أن يقول: على ملّة إبراهيم ودين محمّد (ص) فإن بعض أصحابنا ذكر أنه إذا قال: على دين محمّد فقد أبدع لأنّا لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثاً في كتاب القاسم بن محمّد عن جدّه عن الحسن بن راشد أن الصادق (ع) قال للحسين (أي بن راشد): «كيف تتوجّه؟»، فقال: أقول: لبّيك وسعديك، فقال له الصادق (ع): «ليس عن هذا أسألك، كيف تقول وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً؟»، قال الحسن: أقول، فقال الصادق (ع): «إذا قلت ذلك فقل: على ملّة إبراهيم ودين محمّد ومنهاج علي بن أبي طالب والإئتمام بآل محمّد، حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين».
فأجاب (ع): «التوجّه كلّه ليس بفريضة، والسُنّة المؤكّدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه: وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً على ملّة إبراهيم ودين محمّد وهدى أمير المؤمنين
[١] غيبة الطوسي: ٣٧٧/ ح ٣٤٥.