دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - الأمر العاشر من هم الأبدال والأوتاد؟
مجروح ومذبوح متفرقين في كل بلاد قاصية، بهم يشفي الله السقيم، ويغني العديم، وبهم تنصرون، وبهم تمطرون، وبهم ترزقون، وهم الأقلون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً وخطراً ...» الحديث.
وروى الكليني عن الباقر (ع) قال: «إن الله تعالى ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء» [١]، وقال: «لا يصيب قرية عذاب وفيها سبعة مؤمنين» [٢].
وروى الشيخ المجلسي في (البحار) [٣] عن كتاب زيد الزراد قال: قلت لأبي عبد الله (ع): نخشى أن لا نكون مؤمنين، قال: «ولِمَ ذاك؟»، قلت: وذلك أننا لا نجد فينا من يكون أخوه عنده آثر من درهمه وديناره، ونجد الدينار والدرهم آثر عندنا من أخ قد جمع بيننا وبينه موالاة أمير المؤمنين (ع).
قال: «كلا، إنكم مؤمنون ولكن لا تكملون إيمانكم حتّى يخرج قائمنا فعندها يجمع الله أحلامكم فتكونوا مؤمنين كاملين، ولو لم يكن في الأرض مؤمنون كاملون إذاً لرفعنا الله إليه وأنكرتم الأرض وأنكرتم السماء [٤]، بل والذي نفسي بيده أن في الأرض في أطرافها مؤمنين ما قدر الدنيا كلّها عندهم تعدل جناح بعوضة».
ثمّ ذكر (ع) أوصافهم بنحو ما ذكر أمير المؤمنين (ع) أوصاف
[١] الكافي ٢٤٧: ٢/ باب فيما يدفع بالمؤمن/ ح ١.
[٢] الكافي ٢٤٧: ٢/ باب فيما يدفع بالمؤمن/ ح ٢.
[٣] ج ٦٧: ص ٣٥١.
[٤] أي لأنكرتم حالهما، وأنكر الشيء يقال عندما لا يراه على حاله السابق وهو كناية عن «لساخت الأرض والسماء».