دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
قال: «خُزّان علم الله، وتراجمة وحي الله، ونحن قوم معصومون أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض».
وعن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: «إيّاك والسفلة إنما شيعة جعفر من عفَّ بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه».
وعن ابن المغيرة قال: كنت عند أبي الحسن الكاظم (ع) أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن فقال يحيى: جُعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب؟ فقال: «سبحان الله سبحان الله، ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلّا قامت»، قال: ثمّ قال: «لا والله ما هي إلّا وراثة عن رسول الله (ص)».
وعن الصادق (ع) سئل عن الناسخ؟ قال: «فمن نسخ الأوّل؟».
أقول: شرح الحديث المحقق الفيلسوف الميرداماد (رض) قال:
(قوله (ع): «فمن نسخ الأوّل؟» أشار إلى برهان إبطال التناسخ على القوانين الحكمية والأصول البرهانية، تقريره: أن القول بالتناسخ إنما يستتب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقب على التناقل والتناسخ وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد في جهة الأزل، كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه.
والبراهين الناهضة على استحالة اللانهاية العددية بالفعل مع تحقيق الترتب والاجتماع في الوجود (أي البراهين القائمة على إبطال التسلسل وامتداد الأشياء المعدودة التي بينها رابطة العلّية والمعلولية) قائمة هناك بالقسط (أي قائمة بعينها) بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء