دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الأمر الثامن ثواب الثبات والتمسّك بالدين في الغيبة الكبرى وشدّة المحنة
فليدعوا عنهم اتّباع الهوى، وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه، ولا يبحثوا عمّا ستر عنهم فيأثموا ولا يكشفوا ستر الله (عزوجل) فيندموا، وليعلموا أن الحق معنا وفينا ولا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب مفتر، ولا يدّعيه غيرنا إلّا ضال غوي، فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التفسير، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء الله» [١].
وروى بسنده عن أبي عبد الله (ع) قال: «من مات منكم على هذا الأمر منتظراً له كان كمن كان في فسطاط القائم (ع)» [٢].
وروي عن عبد الحميد الواسطي أنه سأل الباقر (ع) قال: قلت: فإن متُّ قبل أن أدرك القائم؟ قال: «القائل منكم: أن لو أدركت قائم آل محمّد نصرته كان كالمقارع بين يديه بسيفه، لا بل كالشهيد معه» [٣].
وروى عن أبي الحسن عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (ص) قال: «أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج من الله (عزوجل)» [٤].
وروى عن الصادق (ع): «ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول الله (عزوجل): وَ ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [٥]، فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [٦]، فعليكم بالصبر، فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس، فقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم» [٧].
[١] كمال الدين: ٥١٠/ باب ٤٥/ ح ٤٢.
[٢] كمال الدين: ٦٤٤/ باب ٥٥/ ح ١.
[٣] كمال الدين: ٦٤٤/ باب ٥٥/ ح ٢.
[٤] كمال الدين: ٦٤٤/ باب ٥٥/ ح ٣.
[٥] هود: ٩٣.
[٦] الأعراف: ٧١.
[٧] كمال الدين: ٦٤٥/ باب ٥٥/ ح ٥.