دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
يَرْجِعُونَ [١]: عن ثابت الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «فينا نزلت هذه الآية وجعل الله الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة، وأن للقائم منّا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى، فلا يثبت على إمامته إلّا من قوى يقينه وصحّت معرفته»)، انتهى كلامه.
وقد عرفت سابقاً أن الغيبة الصغرى إشارة إلى مدّة النواب الأربعة والكبرى إلى الغيبة التامة وانقطاع النواب والسفراء.
وقال علاء الدين المشهور بالمتقي الهندي [٢] في كتاب (البرهان في علامات مهدي آخر الزمان) في الباب الثاني عشر [٣]: (عن أبي عبد الله الحسين بن علي (ع)، قال: «لصاحب هذا الأمر يعني المهدي (ع) غيبتان إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، وبعضهم: ذهب ...» الحديث)، انتهى كلامه.
ومضمون هذه الرواية موجود في الروايات التي وردت بطرقنا، ومن الواضح أن قول البعض المشار إليه في الرواية بأنه (ع) مات أو ذهب أو في أيّ وادٍ سلك؟ أو هلك كما في الروايات الأخرى، لا يكون إلّا بعد انقطاع النائب الخاص والسفير للحجة (ع) وشدّة الامتحان بالغيبة التامة.
أقول: هذا غيض من فيض من كلمات علماء الإمامية، وتركنا الأكثر مخافة التطويل والملال، وكلّها على كون انقطاع النيابة الخاصة من معتقدات المذهب وضرورياته.
*
[١] الزخرف: ٢٨.
[٢] هو صاحب كتاب كنز العمال علاء الدين علي بن حسام، نزيل مكّة المشرّفة، المتوفى سنة (٩٧٥ ه--).
[٣] ص ١٧١/ باب ١٢/ ح ٤.