دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
ووكليه عثمان بن سعيد أوصى إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح (رض)، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري (رض)، فلمّا حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال: (لله أمر هو بالغه)، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري (رض).
(وأخبرني) محمّد بن محمّد بن النعمان (الشيخ المفيد)، والحسين بن عبيد الله (الغضائري) [١]، عن أبي عبد الله محمّد بن أحمد الصفواني [٢]، قال: أوصى الشيخ أبو القاسم (رض) إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري (رض) فقام بما كان إلى أبي القاسم، فلمّا حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقوم مقامه، فلم يظهر شيئاً من ذلك، وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن.
(وأخبرني) جماعة، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، قال: حدّثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد، قال: حضرت بغداد عند المشايخ (رح) فقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمّد السمري (رض) ابتداء منه: (رحم الله علي بن
[١] جليل القدر، أستاذ الشيخ الطوسي والشيخ النجاشي، صاحب الرجال. قال الأوّل فيه: (كثير السماع عارف بالرجال، وله تصانيف ذكرناها في الفهرست)، وقال الثاني فيه: (شيخنا له كتب) ثمّ ذكر كتبه.
[٢] قال عنه النجاشي: (شيخ الطائفة ثقة فقيه فاضل)، وهو محمّد بن أحمد كما في مشيخة التهذيب والاستبصار وفي كتب الرجال، ويروي عنه المفيد والغضائري.