دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
بن عثمان العمري: (يكنّى أبا جعفر وأبوه أبا عمرو جميعاً وكيلان من جهة صاحب الزمان (ع) ولهما منزلة عظيمة جليلة عند الطائفة ... إلى أن قال:
وقال عند موته: امرت أن أوصي إلى أبي القاسم بن روح وأوصي إليه، وأوصي أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري، فلمّا حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصي، فقال: لله أمر هو بالغه، والغيبة الثانية هي التي وقعت بعد السمري).
وذكر ابن داود الحلي في كتاب (الرجال) [١] عين ذلك بألفاظه في الترجمة المذكورة.
وقال الخواجه نصير الدين الطوسي في كتاب (تجريد الاعتقاد) في المقصد الخامس في الإمامة [٢]: (المسألة الأولى في أن نصب الإمام واجب على الله تعالى. و ... وانحصار اللطف فيه معلوم للعقلاء ووجوده لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منّا).
وشرح العلامة الحلي (رض) العبارة بقوله: (لطف الإمامة يتم بأمور منها: ما يجب على الله تعالى وهو خلق الإمام وتمكينه بالتصرف والعلم والنصّ عليه باسمه ونسبه، وهذا قد فعله الله تعالى، ومنها: ما يجب على الإمام وهو تحمله للإمامة وقبوله وهذا قد فعله الإمام، ومنها: ما يجب على الرعية وهو مساعدته والنصرة له وقبول أوامره وامتثال قوله، وهذا لم يفعله الرعية فكان منع اللطف الكامل منهم لا من الله تعالى ولا من الإمام) [٣].
[١] ص ١٧٨.
[٢] ص ٣٦٢/ ط جماعة المدرسين/ سنة (١٤٠٧ ه-).
[٣] شرح التجريد: ٣٦٣/ ط جماعة المدرسين.