دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
وقال الشيخ المفيد في كتابه الإرشاد [١]: (وكان الخبر بغيبته ثابتاً قبل وجوده وبدولته مستفيضاً قبل غيبته وهو صاحب السيف من أئمّة الهدى (عليهم السلام) والقائم الحق المنتظر لدولة الإيمان وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار، فأما القصرى فمنذ وقت ولادته إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة، وأما الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف).
وروى الصدوق في كمال الدين [٢] قال: كان مولده صلوات الله عليه لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين، ووكيله عثمان بن سعيد (رض)، فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري (رض)، فلمّا حضرت السمري (رض) الوفاة سئل أن يوصي، فقال: لله أمر هو بالغه، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري (رض)).
وقال السيد عبد الله الشبر [٣] في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين) في المقصد الثالث من أحوال الغائب المستتر (ع): (في بعض معجزاته وأحوال سفرائه: قال الطبرسي (رض) في الاحتجاج: أما الأبواب المرضيون ...)، وذكر كل ما تقدم ذكره عن الطبرسي في كتاب الاحتجاج.
[١] ج ٢: ص ٣٤٠.
[٢] ص ٤٣٢/ باب ٤٢/ ح ١٢.
[٣] هو السيد العلّامة عبد الله بن السيد محمّد رضا صاحب المؤلفات منها جامع الأحكام في الأخبار وهو قرابة [٢٠] مجلداً وغيرها مما يقارب [٧٠] كتاباً وهو من أعلام القرن الثالث عشر.