دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
نرجس، ومحل ولادته سر من رأى (سامراء) فكيف تنطبق عليك تلك المشخصات؟).
فأجاب: (الآن أريك كرامة كي يتضح أنّي صادق فيما أدّعي).
فقال الحضور بأجمعهم: (حبّاً وكرامة، أظهر كرامتك).
فأجاب: (إنّي أكتب في اليوم ألف بيت البيت في علم الخط آنذاك خمسين حرفاً).
فقال الحضور: (على فرض أن ما تقوله صحيح، ولكن ذلك ليس بكرامة لأن كثيراً من الخطّاطين يشتركون معك في ذلك).
وقال نظام العلماء: (إنّي عند زيارتي للعتبات العاليات (المشاهد المشرّفة) صادفت كاتباً يكتب في اليوم ألفي بيت وانتهى أمره إلى العمى. البتة أنت أيضاً اترك هذا العمل وإلّا فستعمى)، ثمّ جرى بين بقية العلماء وبينه أخذ ورد على هذا المنوال.
وبعد ذلك استدعى ناصر الدين ميرزا من العلماء رأيهم في شأن الباب، فأفتى بعضهم بكفره ووجوب قتله، وبعض حكم بسفاهته وجنونه.
ثمّ أمر ناصر الدين ميرزا أعوانه بربط الباب وضربه على أقدامه ضرباً مبرحاً حتّى يتوب ويظهر الاستغفار من تلك الدعاوي وبعد ذلك كتب علي محمّد الشيرازي ورقة التوبة وقال فيها: (... إنّي موقن بتوحيد الله جلَّ ذكره، ونبوة الرسول (ص) وولايته ولساني مقرٌّ بكل ما نزل من عند الله وآمل رحمته ولم أرد بتاتاً ما يخالف رضاه وإذا جرى من قلمي كلمات خلاف رضاه فلم أتعمّد العصيان وعلى أيّ حال فإنّي مستغفر تائب ... أستغفر الله ربي وأتوب إليه من أن ينسب إليَّ أمر وبعض المناجاة والكلمات التي جرت على لساني ليست دليلًا على أيّة أمر