دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
أزد فيه ولم أنقص منه، وحلف بالأئمّة الإثني عشر (صلوات الله عليهم) لقد صدق فيما حدّث به وما زاد فيه وما نقص منه [١].
وروى الشيخ الطوسي عن مشايخه، عن أبي الحسن علي بن محمّد الدلّال القمي قال: دخلت على أبي جعفر محمّد بن عثمان (النائب الثاني) (رض) يوماً لُاسلّم عليه، فوجدته وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها ويكتب آياً من القرآن وأسماء الأئمّة (عليهم السلام) على حواشيها، فقلت له: يا سيدي، ما هذه الساجة؟ فقال لي: هذه لقبري تكون فيه اوضع عليها (أو قال: اسند إليها) وقد عرفت منه، وأنا في كل يوم أنزل فيه فأقرأ جزءً من القرآن فيه فأصعد.
وأظنه (قال): فأخذ بيدي وأرانيه، فإذا كان يوم كذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى الله (عزوجل) ودفنت فيه وهذه الساجة معي، فلمّا خرجت من عنده أثبت ما ذكره، ولم أزل مترقباً به ذلك، فما تأخّر الأمر حتّى اعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ودفن فيه [٢].
وروي بسنده عن محمّد بن علي بن الأسود القمي أن أبا جعفر العمري (رض) حفر لنفسه قبراً وسواه بالساج فسألته عن ذلك فقال: للناس أسباب. وسألته عن ذلك فقال: قد امرت أن أجمع أمري فمات بعد ذلك بشهرين (رضي الله عنه وأرضاه) [٣].
وقال الشيخ الطوسي: وأخبرنا عن أبي محمّد هارون بن موسى
[١] كمال الدين: ٥١٨/ باب ٤٥/ ح ٤٧.
[٢] الغيبة: ٣٦٤/ ح ٣٣٢.
[٣] الغيبة: ٣٦٥/ ح ٣٣٣.