دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
(رض) في كتابه (إعلام الورى بأعلام الهدى) [١] عند ذكره الدلائل على إمامة الإمام الثاني عشر (ع) في الباب الثالث، وبعد ذكره لرواية أبي بصير التي تقدم ذكرها وفيها الأخبار بالغيبتين قال: (فانظر كيف قد حصلت الغيبتان لصاحب الأمر على حسب ما تضمّنت الأخبار السابقة لوجوده عن آبائه وجدوده.
أما غيبته الصغرى منهما فهي التي كان فيها سفراؤه موجودين وأبوابه معروفين لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي فيهم، فمنهم [٢]: أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، ومحمّد بن علي بن بلال، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمّان (العمري)، وابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان، وعمر الأهوازي، وأحمد بن إسحاق، وأبو محمّد الوجناني، وإبراهيم بن مهزيار، ومحمّد بن إبراهيم، في جماعة أخرى ربما يأتي ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم.
وكانت مدّة هذه الغيبة أربعاً وسبعين سنة، وكان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري باباً لأبيه وجدّه [٣] من قبل وثقة لهما، ثمّ تولّى الباقية من قبله وظهرت المعجزات على يده ولما مضى لسبيله قام ابنه أبو محمّد مقامه بنصّه عليه، ومضى على منهاج أبيه في آخر جمادي الآخرة
[١] ج ٢: ص ٢٥٩.
[٢] هؤلاء الجماعة فيهم الوكلاء المباشرون وهم السفراء الأربعة والآخرون وكلاء بالواسطة أي بواسطة الأربعة، وهذا الذي ذكره الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة قال: (وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قِبل المنصوبين للسفارة من الأصل)، ثمّ ذكر عدّة كثيرة منهم، ومعناه أن الوكلاء بالواسطة كانوا كثيرين تصلهم التوقيعات عبر النواب الأربعة الذين هم وكلاء بالمباشرة.
[٣] أي لأبي الإمام الثاني عشر وجدّه.