دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - تنويع البحث
وقال العلامة الحلّي [١] في شرحه للتجريد في ذيل العبارة: (الثبوت والنفي سواء في الإعجاز فإنه لا فرق بين قلب العصا حيّة وبين منع القادر عن رفع أضعف الأشياء، وشرطنا خرق العادة لأن فعل المعتاد ونفيه لا يدلُّ على الصادق، وقلنا: مع مطابقة الدعوى لأن من يدّعي النبوة ويسند معجزته إلى إبراء الأعمى فيحصل له الصمم مع عدم برء الأعمى لا يكون صادقاً.
ولا بدَّ في المعجزة من شروط أحدها: أن يعجز عن مثله أو عمّا يقاربه الأمّة المبعوث إليها. الثاني: أن يكون من قِبل الله تعالى أو بأمره. الثالث: أن يحدث عقيب دعوى المدّعي للنبوة أو جارياً مجرى ذلك ونعني بالجاري مجرى ذلك أن يظهر دعوة النبي في زمانه ... [٢] الخامس: أن يكون خارقاً للعادة) [٣].
وقال المحقق الطوسي في التجريد أيضاً: (المسألة الخامسة في الكرامات: وقصة مريم وغيرها تعطي جواز ظهورها [أي المعجزة] على الصالحين) [٤]، وقال العلامة الحلّي في شرحه للعبارة: (استدلَّ المصنف (رض) بقصة مريم، فإنّها تدلُّ على ظهور معجزات عليها وغيرها مثل قصة آصف وكالأخبار المتواترة المنقولة عن علي وغيره من الأئمّة (عليهم السلام)).
[١] العلامة الحلّي هو الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر، شيخ الطائفة وعلّامة وقته وصاحب التحقيق والتدقيق، كثير التصانيف، انتهت الإمامية إليه، برع في العلوم العقلية والنقلية.
[٢] أي إلى أن قال.
[٣] شرح تجريد الاعتقاد: ٣٥٠.
[٤] تجريد الاعتقاد: ٣٥١.