دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - الأمر الرابع منابع الشريعة
وقال الصادق (ع): «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله (ص)، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به» [١]، وقال: «كل شيء مردود إلى الكتاب والسُنّة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف» [٢].
وقال الرضا (ع): «إن الله حرَّم حراماً وأحلَّ حلالًا وفرض فرائض، فما جاء في تحليل ما حرَّم الله أو في تحريم ما أحلَّ الله أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك ما لا يسع الأخذ به، لأن رسول الله (ص) لم يكن ليحرّم ما أحل الله ولا ليغيّر فرائض الله وأحكامه، كان في ذلك كلّه متبعاً مسلّماً مؤدّياً عن الله، وذلك قول الله: إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ [٣]، فكان (ع) متّبعاً لله مؤدّياً عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة ...»، إلى أن قال: «إنّا لا نرخّص فيما لم يرخّص فيه رسول الله (ص)، ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول الله (ص) ...»، إلى أن قال: «فإما أن نستحلَّ ما حرَّم رسول الله (ص)، أو نحرّم ما استحلَّ رسول الله (ص)، فلا يكون ذلك أبداً، لأنّا تابعون لرسول الله (ص)، مسلّمون له كما كان رسول الله (ص) تابعاً لأمر ربّه مسلّماً له، وقال الله (عزوجل): ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٤]» [٥].
وقال الصادق (ع): «حلال محمّد (ص) حلال أبداً إلى يوم
[١] الكافي ٦٩: ١/ باب الأخذ بالسُنّة وشواهد الكتاب/ ح ٢.
[٢] الكافي ٦٩: ١/ باب الأخذ بالسُنّة وشواهد الكتاب/ ح ٣.
[٣] الأنعام: ٥٠.
[٤] الحشر: ٧.
[٥] عيون أخبار الرضا (ع) ٢٣: ١/ باب ما جاء في الحديثين المختلفين/ ح ٤٥.