دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الأمر الرابع منابع الشريعة
فأجاب (ع): «قال الفقيه: يصوم منه أياماً إلى خمسة عشر يوماً إلّا أن يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة، للحديث: إن نعم شهر القضاء رجب».
وسأل عن الركعتين الأخراوين قد كثرت فيها الروايات فبعض يروي: أن قراءة الحمد وحدها أفضل، وبعض يروي: أن التسبيح فيهما أفضل. فالفضل لأيّهما لنستعمله؟ فأجاب (ع): «قد نسخت قراءة امّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم (ع): كل صلاة لا قراءة فيها فهو خداج إلّا للعليل أو يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه».
وسأل: عن الرجل يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما: (نعم أفعل) وفي الآخر: (لا تفعل) فيستخير الله مراراً ثمّ يرى فيهما، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم لا؟ والعامل به والتارك له هو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟
فأجاب (ع): «الذي سَنَّه العالم [١] (ع) في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة».
وسأل عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً أيصرف ذلك عمّن نواه له أو إلى قرابته؟
فأجاب: «يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه فإن ذهب إلى قول العالم (ع): لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتّى يكون قد أخذ بالفضل كله» [٢].
أقول: فكل هذا الإرجاع من الحجة (ع) لأحاديث آبائه
[١] قد ذكر المجلسي الأوّل في موضع من روضته أن لقب العالم هو لكل المعصومين (ع) لا خصوص الكاظم (ع) وأن هذا التخصيص اشتباه من بعض المتأخّرين فتأمل.
[٢] الاحتجاج ٣١٤: ٢.