دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الأمر الرابع منابع الشريعة
المعصومين (عليهم السلام) مع أنه معصوم أيضاً وقوله كقولهم حجة على العباد ليس إلّا لتعليم الشيعة على الرجوع إلى الأحاديث المأثورة عن آبائه (عليهم السلام) في الغيبة الكبرى.
والأئمّة الإثنا عشر كلهم نور واحد ومشكاة واحدة، قال هشام بن سالم وهو من أجلّاء أصحاب الصادق (ع)، وكذلك قال حماد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا أبا عبد الله (ع) يقول: «حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول (ص)، وحديث رسول الله (ص) قول الله (عزوجل)» [١].
وقال جابر الجعفي (وهو من حواري الباقر (ع)): قلت لأبي جعفر (ع): إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي، فقال: «حدّثني أبي، عن جدّي، عن رسول الله (ص)، عن جبرئيل، عن الله تبارك وتعالى، وكلّ ما أحدّثك بهذا الإسناد، وقال: يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق [٢] خير لك من الدنيا وما فيها» [٣].
وروى الكليني عن الصادق (ع) أنه قال: «ليس يخرج شيء من
[١] كما قال تعالى: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (النجم: ٤٣)، إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ (الأنعام: ٥٠)، راجع الحديث في: الكافي ٥٣: ١/ باب رواية الكتب والحديث/ ح ١٤.
[٢] إشارة إلى المعصوم (ع) كما قال تعالى: وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (التوبة: ١١٩) أي المعصومين (ع).
[٣] أمالي المفيد: ٤٢/ المجلس ٥: ح ١٠.