دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - الأمر الرابع منابع الشريعة
القيامة، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة، لا يكون غيره، ولا يجيء غيره» [١]، وقال: «قال علي: ما أحد ابتدع بدعة إلّا ترك بها سُنّة» [٢].
وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (ع) في كتابه إلى مالك الأشتر قال: «واردد إلى الله ورسوله ما يظلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور، فقد قال الله سبحانه لقوم أحبَّ إرشادهم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ [٣] فالردّ إلى الله الأخذ بمحكم كتابه، والردّ إلى الرسول الأخذ بسُنّته الجامعة غير المتفرقة» [٤].
وفي (تفسير العيّاشي) [٥] عن سدير قال: قال أبو جعفر الباقر وأبو عبد الله (الصادق) (ع): «لا يُصدّق علينا إلّا ما وافق كتاب الله وسُنّة نبيّه (ص)».
وقد تقدّم قول الحجة (ع): «وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» [٦] وهي الأحاديث المعتبرة المأثورة عن آبائه المعصومين (عليهم السلام) وعنه في الغيبة الصغرى.
وقد تكرّر إرجاع الحجة (ع) في التوقيعات الصادرة في الغيبة الصغرى إلى الروايات المأثورة عن آبائه (عليهم السلام) المدوّنة في الكتب المشهورة بين الطائفة، ففي الكتاب [٧] لمحمّد بن عبد الله بن جعفر
[١] الكافي ٥٨: ١/ باب البدع والرأي والقياس/ ح ١٩.
[٢] المصدر السابق.
[٣] نهج البلاغة ٩٣: ٣/ الرقم ٥٣.
[٤] النساء: ٥٩.
[٥] ج ١: ص ٨/ ح ٦.
[٦] كمال الدين: ٤٨٤/ باب ٤٥/ ح ٤.
[٧] أي: مكتوب.