دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
آذربايجان والتي كانت مقراً له)، وأن يعقد مجلساً يديره بنفسه لينظر ما يقوله الباب ويدّعيه كي يتقرّر الإجراء اللازم بحقه.
وأوصاه بعدم الاستعجال في إصدار الحكم، وعليه الانتظار إلى صدوره من طهران على ضوء التقرير المرسل.
وعقد المجلس بحضور الجموع المختلفة، فمن العلماء الحاج محمود الملقّب بنظام العلماء، والملا محمّد المامقاني الملقّب بحجة الإسلام، والذي كان رئيس الشيخية في تبريز ومرَّ سابقاً أنه من تلامذة السيد كاظم الرشتي. والملا باشي الحاج ميرزا عبد الكريم والميرزا علي أصغر شيخ الإسلام، والميرزا محسن قاضي، والملا باشي ميرزا حسن زنوزي، ومن الشخصيات السياسية للدولة محمّد خان زنكنة أمير نظام، ووزير الأمن ميرزا فضل الله علي آبادي نصير الملك، ووزير الخارجية ميرزا جعفر خان معير الدولة، ووزير المالية ميرزا موسى تفرشي، ووزير الداخلية ميرزا مهدي خان بيان الملك، وعدّة كثيرة من هذا الصنف، ثمّ اتي بالباب علي محمّد الشيرازي وأجلس صدر المجلس.
وأوّل من افتتح النقاش والبحث نظام العلماء، فخاطب الباب قائلًا:
(يا سيد، انظر إلى هذا الكتاب والأوراق التي أضعها الآن بين يديك، والتي كتبت بأسلوب قرآني ووحي سماوي [١]، ونشرت في بلاد إيران في متناول الناس، تأمّل فيها وأمعن النظر في صفحاتها ثمّ أخبرنا أهي من قولك أنت حقيقة؟ أو من اناس أعداء لك افتروها عليك وكذباً نسبوها إليك؟).
[١] يشير إلى كتاب البيان الذي ألّفه الباب بتلفيق من الآيات القرآنية ومن الحشو الذي زخرفه فجعله بين الاقتباس والحشو، وسيأتي نماذج من كتابه.