دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
ثمّ وضع الكتب والأوراق بجانب الباب.
فأجاب علي محمّد الشيرازي: (نعم هذه كتب من قبل الله).
فقال له نظام العلماء: (هل سمّيت نفسك شجرة طوبى في هذه الكتب؟ ومعنى ذلك أن كل ما جرى على لسانك أو يجري فهو كلام الله، وبعبارة أخرى: أنت تعتقد أن كلامك كلام الله وقول الله؟).
فأجاب: (الله يرحمك، نعم، أقسم بالله هو كما تقول).
فقال نظام العلماء: (هل تسميتهم لك ب- (الباب) صادرة منك، أو أن الناس خاطبوك بذلك من أنفسهم؟).
فأجاب: (لا، هي صادرة منّي، والناس لا يقولون من أنفسهم، هذا الاسم من الله، وأنا باب العلم).
فقال له: (في أين، في بيت الكعبة، بيت المقدس، والبيت المعمور؟).
فأجاب: (في كل مكان إله).
وفي هذه اللحظة نهض ولي العهد ناصر الدين شاه وقال: (يا سيد، اعلم أنّي عاهدت الله أنك إن قدرت أن تثبت لنا أنك باب العلم فإنّي سأترك لك منصبي ومقامي، ونفسي سأكون مطيعاً ومنقاداً لك).
ثمّ قال نظام العلماء: (يا سيد أحسنت، هذا الذي تدّعيه هو اسم لأمير المؤمنين (ع) والذي سمّاه بذلك هو رسول الله (ص) حيث قال: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» [١]، وقال علي (ع): «سلوني قبل أن تفقدوني» [٢]، وقال: «ها إن بين جنبي علماً جمّاً» [٣].
[١] أمالي الصدوق: ٤٢٥/ ح ٥٦٠/ ١.
[٢] نهج البلاغة ١٣٠: ٢/ الرقم ١٨٩.
[٣] شرح نهج البلاغة ١٣٤: ٦.