دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
فقال له: (أيّاً ما كان هو، أليس من أقوال العرب أيضاً فسّره وبيّنه).
فأجاب: (الرخصة والمهلة).
فقال له: (ما معنى الحديث القائل: «لعن (الله) له الأعين ظلمت العين الواحدة»؟).
فأجاب: لا أعرف.
فقال له: (ماذا يعني: إذا دخل الرجل على الخنثى والخنثى على الأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى؟).
سكت الباب ولم يحر بشيء، فقال له نظام العلماء: (مؤلّفاتك تظن أنك قد صغتها على وجه فصيح وبليغ، فالآن قل أيّ نسبة من النسب الأربع بين الفصاحة والبلاغة، ولماذا الشكل الأوّل (من الأشكال الأربعة في القياس الاقتراني المنطقي) بديهي الإنتاج؟).
سكت الباب أيضاً وعجز عن الجواب.
فقال له: (يا سيد، سؤال آخر وليس عندي بعده سؤال، لو ظننا وسلّمنا أن هذه العلوم الموجودة لدى البشر كلّما قيل وقال (مجرد ألفاظ) ولا تنفع البشر بقدر فلس، وها نحن صرفنا النظر عن تلك العلوم، فالعادة التي جرى عليها من قديم الزمان واتّبعها عقلاء العالم نتّبعها نحن ... وحيث قد اتّضحت هذه المقدّمة، فنسألك الآن حيث يعلم من كتبك وحالاتك أنك تدّعي تارة الرسالة وأخرى المهدوية وثالثة الولاية، نحن حضرنا ههنا لنسألك هل عندك معجزة أو كرامة تكون حجة لك على الناس؟).
فأجاب: (اطلب أيّ شيء تريده).
فقال له: (يا سيد، لا يخفى عليك أن ملك إيران مصاب بمرض