دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
(قال أبو محمّد هارون): قال أبو علي: قال أبو العبّاس الحميري: فكنّا كثيراً ما نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة محل أبي عمرو.
وروى بسنده إلى محمّد بن إسماعيل، وعلي بن عبد الله الحسنيان، قالا: دخلنا على أبي محمّد الحسن (ع) بسر من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته، حتّى دخل عليه بدر خادمه فقال: يا مولاي بالباب قوم شعث غبر، فقال لهم: هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن ...
(في حديث طويل يسوقانه) إلى أن ينتهي، إلى أن قال الحسن (العسكري) (ع) لبدر: «فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري».
فما لبثنا إلّا يسيراً حتّى دخل عثمان فقال له سيدنا أبو محمّد (ع): «امض يا عثمان فإنّك الوكيل والثقة المأمون على مال الله، واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال ...»، (ثمّ ساق الحديث) إلى أن قالا: ثمّ قلنا بأجمعنا: يا سيدنا، والله إن عثمان لمن خيار شيعتك، ولقد زدتنا علماً بموضعه من خدمتك وأنه وكيلك وثقتك على مال الله تعالى، قال: «نعم واشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمّداً وكيل ابني مهديكم» [١].
وروى بسنده عن جماعة من الشيعة منهم محمّد بن معاوية بن حكيم، والحسن بن أيّوب بن نوح (في خبر طويل مشهور) قالوا جميعاً:
اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن علي (العسكري) (ع) نسأله عن الحجة من بعده وفي مجلسه (ع) أربعون رجلًا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له: يا بن رسول الله، اريد أن أسألك عن أمر
[١] الغيبة: ٣٥٦/ ح ٣١٧.