دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - الأمر العاشر من هم الأبدال والأوتاد؟
ويشهد هذا المدلول لهذه الرواية لعموم المعنى الذي ذكرناه سابقاً وأنه تشكيكي ذو درجات، وأيضاً يفسّر مقام الأبدال بأن لهم نتيجة التقوى آثاراً تكوينية مختلفة لا أن غير الأئمّة من الأبدال له منصب شرعي وديني خاص ومعين.
ويؤيّد ذلك ما ورد في قوله تعالى: وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَ يَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [١] وما ورد في ذيله عن الباقر والصادق (ع) قالا: «يحفظ الأطفال بصلاح آبائهم كما حفظ الله الغلامين بصلاح أبويهما» [٢].
وفي رواية أخرى: «أن الله يحفظ ولد المؤمن إلى ألف سنة وأن الغلامين كان بينهما وبين أبيهما سبعمائة سنة» [٣].
وفي رواية ثالثة: «أن الله ليفلح بفلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ويحفظه في دويريه ودويرات حوله، فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله»، ثمّ ذكر الغلامين فقال (ع): «وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً ألم ترَ أن الله شكر صلاح أبويهما لهما؟» [٤].
وفي رواية رابعة أن النبي (ص) قال: «إن الله ليخلف العبد الصالح من بعد موته في أهله وماله وإن كان أهله أهل سوء» ثمّ قرأ الآية [٥].
[١] الكهف: ٨٢.
[٢] تفسير العياشي ٣٣٨: ٢، عنه بحار الأنوار ٢٣٦: ٦٨.
[٣] تفسير العياشي ٣٣٩: ٢، عنه بحار الأنوار ٢٣٦: ٦٨.
[٤] تفسير العياشي ٣٣٧: ٢، عنه بحار الأنوار ٢٣٧: ٦٨.
[٥] تفسير العياشي ٣٣٧: ٢- ٣٣٩.