دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - الأمر العاشر من هم الأبدال والأوتاد؟
أفراده هم الأئمّة (عليهم السلام) ولهم آثار تخصّهم بخلاف بقية أفراد ومصاديق ذلك المعنى العام فإن لهم آثاراً أقل شأناً.
وحكى الشيخ القمي في كتابه (سفينة البحار) في عنوان (قطب):
ثمّ اعلم أنه قال الكفعمي في حاشية مصباحه: قيل: إن الأرض لا تخلو من القطب وأربعة أوتاد وأربعين بدلًا وسبعين نجيباً وثلاثمائة وستين صالحاً، فالقطب هو المهدي (ع)، ولا تكون الأوتاد أقل من أربعة لأن الدنيا كالخيمة والمهدي (ع) كالعمود وتلك الأربعة أطناب وقد تكون الأوتاد أكثر من أربعة والأبدال أكثر من أربعين والنجباء أكثر من سبعين والصالحون أكثر من ثلاثمائة وستين، والظاهر أن الخضر وإلياس (ع) من الأوتاد فهما ملاصقان لدائرة القطب.
وأما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربهم طرفة عين ولا يجمعون من الدنيا إلّا البلاغ ولا تصدر منهم هفوات البشر ولا يشترط فيهم العصمة وشرط ذلك في القطب.
وأما الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر ولا يتعمدون ذنباً.
وأما النجباء فهم دون الأبدال.
وأما الصالحون فهم المتّقون الموصوفون بالعدالة، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ [١].
ثمّ ذكر أنه إذا نقص واحد من أحد المراتب المذكورة وضع بدله
[١] الأعراف: ٢٠١.