دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - الأمر العاشر من هم الأبدال والأوتاد؟
من المرتبة الأدنى وإذا نقص من الصالحين وضع بدله من سائر الناس والله العالم [١].
وحكى في عيون إلياس: روى الثعلبي عن رجل من أهل عسقلان أنه كان يمشي بالأردن عند نصف النهار فرأى، إلياس النبي فسأله كم من الأنبياء أحياء اليوم؟ قال: أربعة، اثنان في السماء واثنان في الأرض، ففي السماء عيسى وإدريس، وفي الأرض إلياس والخضر، قلت: كم الأبدال؟ قال: ستون رجلًا، خسمون منهم من لدن عريش مصر إلى شاطئ الفرات ورجلان بالمصيصة ورجل بعسقلان وسبعة في سائر البلاد كلّما ذهب الله تعالى بواحد منهم جاء سبحانه بآخر، بهم يدفع الله عن الناس وبهم يمطرون [٢].
ومنها: ما في نهج البلاغة [٣] من خطبة له (ع) في صفات المتّقين:
«عباد الله إن من أحبَّ عباد الله إليه عبداً أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن ... إلى أن قال (ع): «قد أخلص لله فاستخلصه فهو من معادن دينه، وأوتاد أرضه».
وقال الشارح البحراني في ذيله:
كونه من أوتاد أرضه استعار له لفظ الوتد، ووجه المشابهة كون كل منهما سبباً لحفظ ما يحفظ به، فبالوتد يحفظ الموتود وبالعارف يحفظ نظام الأرض واستقامة أمور هذا العالم.
[١] وقد ذكر السيد حيدر الأملي في المقدمات من كتاب نصَّ النصوص (ص ١٥٥) في التمهيد الثالث بحث الأقطاب والأوتاد والأبدال عند العرفاء والصوفية.
[٢] عرائس الثعلبي: ١٤٦.
[٣] ج ١: ص ١٥١/ الخطبة [٨٧] .