دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
استه) [١]. ومعناه كيف أنت؟ وكيف كنت؟ وما خبر صبيانك؟ قال: فاستغنت عن الترجمة وسلّمت المال ورجعت [٢].
وقال الشيخ الطوسي: أخبرني الحسين بن إبراهيم، عن أيّوب بن نوح، عن أبي نصر هبة الله بن محمّد ابن بنت امّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري (النائب الثاني في الغيبة الصغرى)، قال: حدّثتني امّ كلثوم بنت أبي جعفر (رض)، قالت: كان أبو القاسم الحسين بن روح (رض) وكيلًا لأبي جعفر (رض) سنين كثيرة ينظر له في أملاكه ويلقى بأسراره الرؤساء من الشيعة، وكان خصّيصاً به حتّى أنه كان يحدّثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وانسه.
قالت: وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين ديناراً رزقاً له، غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم لجاهه ولموضعه وجلالة محلّه عندهم، فحصل في أنفس الشيعة محصلًا جليلًا لمعرفتهم باختصاص أبي إيّاه وتوثيقه عندهم ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الأمر، فمهّدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصية إليه بالنصّ عليه.
فلم يختلف في أمره ولم يشكّ فيه أحد إلّا جاهل بأمر أبي أولًا، مع ما لست أعلم أن أحداً من الشيعة شكَّ فيه، وقد سمعت هذا من غير واحد من بني نوبخت (رح) مثل أبي الحسن بن كبرياء وغيره [٣].
وبنو النوبخت هو البيت الذي ينتمي إليه النائب الثالث في الغيبة
[١] لسان آوجي محلي.
[٢] كمال الدين: ٥٠٣/ باب ٤٥/ ح ٣٤.
[٣] الغيبة: ٢٢٧/ ح ٣٤٣.