دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
قال محمّد بن إبراهيم بن إسحاق (رض)، فعدّت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح (رض) من الغد وأنا أقول في نفسي: أتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه؟ فابتدأني فقال لي: يا محمّد بن إبراهيم لإن أخّر من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحبُّ إليَّ من أن أقول في دين الله (عزوجل) برأيي أو من عند نفسي، بل ذلك عن الأصل ومسموع عن الحجة صلوات الله عليه وسلامه [١].
قال الشيخ الطوسي: أخبرني الحسين بن عبيد الله (أستاذه)، عن أبي الحسن محمّد بن داود القمي، قال: حدّثني سلامة بن محمّد قال: أنفذ الشيخ الحسين بن روح (رض) كتاب التأديب إلى قم وكتب إلى جماعة الفقهاء بها، وقال لهم: انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شيء يخالفكم؟ فكتبوا إليه أنه كلّه صحيح وما فيه شيء يخالف إلّا قوله: الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام والطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع [٢].
وقال الشيخ الصدوق: أخبرنا محمّد بن علي بن متيل، قال: كانت امرأة يقال لها زينب من أهل (آبة) وكانت امرأة محمّد بن عبديل الأبي معها ثلاثمائة دينار، فصارت إلى عمّي جعفر بن محمّد بن متيل وقالت: أحبُّ أن اسلّم هذا المال من يدي إلى يد أبي القاسم بن روح، قال: فأنفدني معها أترجم عنها، فلمّا دخلت على أبي القاسم (رض) أقبل يكلّمها بلسان آبي فصيح، فقال لها: (زينب! جونا، خوبذا، كوبذا، جون
[١] كمال الدين: ٥٠٧/ باب ٤٥/ ح ٣٧.
[٢] الغيبة: ٢٤٠/ ح ٣٥٧.