دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
الله خلق الأنبياء على النبوة فلا يكونون إلّا أنبياء وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلّا مؤمنين واستودع قوماً إيماناً فإن شاء أتمّه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه، وإن أبا الخطاب كان ممن أعاره الله الإيمان، فلمّا كذب على أبي سلبه الله الإيمان».
وروي عن الصادق (ع) أنه قال للمفضل بن مزيد عندما ذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة قال له: «يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا تؤاثروهم».
وقال عند ذكره الغلاة [١]: أن فيهم من يكذب حتّى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه.
وقال للغالية: «توبوا إلى الله فإنكم فسّاق كفّار مشركون».
وعن أبي بصير قال: قال لي الصادق (ع): «يا أبا محمّد (كنية أبي بصير) إبرأ ممن يزعم أنّا أرباب». قلت: برئ الله منه، قال: «ابرأ ممن يزعم أننا أنبياء»، قلت: برئ الله منه.
وقال (ع): «إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس الذين أشركوا» والمعنى أن بعض من يدّعي التشيع لهو شر من أولئك، وذلك بسبب الانحراف والضلال الذي يبتدعه من تلقاء نفسه، ويقال: انتحل الشيء وتنحّله ادّعاه لنفسه وهو لغيره. ويقال: فلان ينتحل مذهب كذا إذا انتسب إليه.
[١] غلا في الأمر غلواً جاوز حدّه قال تعالى: يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ (النساء: ١٧١) ومنه غلاء الأسعار. والغلاة فِرق كثيرة تذهب غالباً إلى وصف الأئمّة (ع) بصفات الألوهية والعياذ بالله وقد شدّد الأئمّة على شيعتهم التبري من الغلاة وتكفيرهم والبعد عنهم.