دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - جواب شبهة من رآني في منامه فقد رآني
عيسى (العبيدي اليقطيني)، عن علي بن الحكم، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، قال: قال أبو عبد الله (الصادق) (ع): «أخبرني عن حمزة [١] أيزعم أن أبي آتيه؟»، قلت: نعم. قال: «كذب والله ما يأتيه إلّا المتكوّن، إن إبليس سلّط شيطاناً يقال له: المتكوّن يأتي الناس في أيّ صورة شاء، إن شاء في صورة صغيرة وإن شاء في صورة كبيرة، ولا والله ما يستطيع أن يجيء في صورة أبي (ع)».
وروي عن سعد بن عبد الله الأشعري قال: حدّثني أحمد (بن عيسى الأشعري)، عن أبيه، والحسين بن سعيد (الأهوازي)، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن عمر بن أذينة، عن بُريد بن معاوية العجلي، وبطريق آخر عن سعد بن عبد الله، قال: حدّثني محمّد بن عيسى (العبيدي)، عن يونس بن عبد الرحمن، ومحمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عمر بن أذينة، عن بُريد بن معاوية العجلي، قال: كان حمزة بن عمارة الزبيدي (البربري) لعنه الله يقول لأصحابه أن أبا جعفر (الباقر) (ع) يأتيني في كل ليلة ولا يزال إنسان يزعم أنه قد رآه فقدّر لي أني لقيت أبا جعفر (ع) فحدّثته بما يقول حمزة، فقال: «كذب، عليه لعنة الله ما يقدر الشيطان أن يتمثل في صورة نبي ولا وصي نبي» [٢].
وهاتان الروايتان وإن كان يحتمل منهما الرؤية في اليقظة، ولكن ذلك لا يخدش في المطلوب وهو عدم دوام المطابقة بين ما يعتقده الرائي سواء في المنام أو اليقظة أنه قد رأى الأئمّة مع الواقع والحقيقة، وذلك لتلبيس وخداع الشيطان للرائي وتشكّل الشيطان (الذي يسمى
[١] هو حمزة بن عمارة الزبيدي البربري، وسيأتي حاله في الفصل الثالث.
[٢] المصدر السابق.