دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - الأمر الثامن ثواب الثبات والتمسّك بالدين في الغيبة الكبرى وشدّة المحنة
وقال (ع): «المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله» [١].
وروى بسنده عن عمّار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): العبادة مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أفضل أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام الظاهر منكم؟ فقال: «يا عمّار، الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك عبادتكم في السر في دولة الباطل أفضل؟ لخوفكم من عدّوكم في دولة الباطل، وحال الهدنة ممن يعبد الله (عزوجل) في ظهور الحق مع الإمام الظاهر في دولة الحق، وليس العبادة مع الخوف وفي دولة الباطل مثل العبادة مع الأمن في دولة الحق.
اعلموا أن من صلّى منكم صلاة فريضة وحداناً مستتراً بها من عدّوه في وقتها فأتمّها كتب الله (عزوجل) له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمّها كتب الله (عزوجل) له عشرين حسنة ويضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان الله (عزوجل) على دينه وعلى إمامه وعلى نفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة كثيرة إن الله (عزوجل) كريم».
قال: فقلت: جُعلت فداك، قد رغبتني في العمل وحثثتني عليه، ولكن احبُّ أن أعلم كيف صرنا اليوم أفضل أعمالًا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد وهو دين الله (عزوجل)؟
فقال: «إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله (عزوجل) وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير وإلى عبادة الله سراً مع عدّوكم مع الإمام المستتر مطيعون له صابرون معه منتظرون لدولة الحق خائفون على
[١] كمال الدين: ٦٤٥/ باب ٥٥/ ح ٦.