دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
وعن الصادق (ع) قال: «لعن الله المغيرة بن سعيد أنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حرَّ الحديد، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا».
وعن أبي يحيى الواسطي قال: قال أبو الحسن الرضا (ع): «كان بنان يكذب على علي بن الحسين (ع) فأذاقه الله حرَّ الحديد، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر (ع) فأذاقه الله حرَّ الحديد، وكان محمّد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى (ع) فأذاقه الله حرَّ الحديد، وكان أبو الخطاب يكذب على أبي عبد الله (ع) فأذاقه الله حرَّ الحديد، والذي يكذب عليَّ محمّد بن فرات».
وقال أبو يحيى: وكان محمّد بن فرات من الكتّاب (أي الذين يعملون في ديوان العبّاسيين) فقتله إبراهيم بن شكله».
وروي عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) فقال: «ما فعل بزيع؟»، فقلت له: قتل. فقال: «الحمد لله، أما أنه ليس لهؤلاء المغيرية شيء خيراً من القتل، لأنهم لا يتوبون أبداً».
وعن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (ع): إن قوماً يزعمون أنكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآناً: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [١]، قال: «يا سدير سمعي وبصري وشعري ولحمي ودمي من هؤلاء براء برء الله منهم ورسوله، ما هؤلاء على ديني ودين آبائي والله لا يجمعني وإيّاهم يوم القيامة إلّا وهو عليهم ساخط». قال: قلت: فما أنتم جُعلت فداك؟
[١] المؤمنون: ٥١.