دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
فغضب أبو الحسن الرضا (ع) غضباً لم يملك نفسه ثمّ قال للرجل: «اخرج عنّي لعنك الله ولعن من حدّثك ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة يتبعها ألف لعنة، كل لعنة منها تبلغك قعر جهنم، أشهد ما ناداه إلّا شيطان أما أن يونس مع أبي الخطاب في أشدّ العذاب مقرونان، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشدّ العذاب، سمعت ذلك من أبي (ع)».
قال يونس (بن عبد الرحمن): فقام الرجل من عنده، فما بلغ الباب إلّا عشر خطاً حتّى صرع مغشياً عليه وقد قاء رجيعه وحمل ميّتاً. فقال أبو الحسن (ع): «أتاه ملك بيده عمود فضرب على هامته ضربة قلب فيها مثانته حتّى قاء رجيعه وعجّل الله بروحه إلى الهاوية وألحقه بصاحبه الذي حدّثه بيونس بن ظبيان ورأى الشيطان الذي كان يتراءى له».
وفي ختام هذا الفصل نذكر ما رواه الكليني في باب البدع والمقاييس [١] بإسناده عن الصادق (ع) أنه قال: «إن من أبغض الخلق إلى الله (عزوجل) لرجلين:
رجل وكّله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشغوف بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته حمّال خطايا غيره رهن بخطيئه.
ورجل قمش جهلًا في جهال الناس، عان بأغباش الفتنة قد سمّاه أشباه الناس عالماً ولم يغن فيه يوماً سالماً، بكر فاستكثر ما قلَّ منه خير مما كثر حتّى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل.
[١] الكافي ٥٤: ١/ ح ٦.