دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
بالحنيفية والصلاة والزكاة والصيام والحج والولاية، وما دعا محمّد (ص) إلّا إلى الله وحده لا شريك له وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئاً، إن أطعناه رحمنا وإن عصيناه عذبنا، ما لنا على الله من حجة بل الحجة لله (عزوجل) علينا وعلى جميع خلقه، أبرأ إلى الله ممن يقول ذلك وانتفى إلى الله من هذا القول، فاهجروهم (لعنهم الله) والجؤوهم إلى ضيق الطريق فإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر» [١].
ومن هذا القبيل الفهري والحسن بن محمّد بن بايا [٢] وفارس بن حاتم القزويني وقد لعنهما الهادي (ع).
فروى الكشي عن سعد بن عبد الله قال: حدّثني العبيدي (محمّد بن عيسى) قال: كتب إليَّ العسكري ابتداءً منه: «أبرأ إلى الله من الفهري والحسن بن محمّد بن بابا القمي، فابرأ منهما فإني محذّرك وجميع مواليَّ وأنّي ألعنهما (عليهما لعنة الله)، مستأكلين يأكلان بنا الناس، فتّانين مؤذيين آذاهما الله وأركسهما في الفتنة ركساً. يزعم ابن بابا أنّي بعثته نبياً وأنه باب عليه لعنة الله، سخر منه الشيطان فأغواه فلعن الله من قبل منه ذلك، يا محمّد إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل فإنه قد آذاني آذاه الله في الدنيا والآخرة».
وروى عن محمّد بن عيسى قال: قرأنا في كتاب الدهقان وخط الرجل في (القزويني) وكان كتب إليه الدهقان يخبره باضطراب الناس
[١] رجال الكشي في ترجمة بن حسكة، ووجه هدر دم أصحاب ابن حسكة ارتدادهم عن الإسلام كما لا يخفى.
[٢] وهذا كان من تلامذة ابن حسكة كما في رجال الكشي.