دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
على حقيقة حاله لأن أكثر هذه الجماعة الشيخية تداوم على الطنطنة والشعارات (الهتافات).
وهذا الشقي قد وقع في تلك الخيالات الباطلة والذي قرّرت في شأنه أن يحبس في قلعة (ماكو) حبس الأبد، وأما الذين اتّبعوه وتمايلوا إليه فهم مقصّرون وأطلعوني بهم كي يعزرون وينبهون. دام فضلكم وإفاضاتكم).
ومع ذلك فلم يبعث الحاكم منوچهر خان بالباب إلى قلعة (ماكو) التي تقع في شمال إيران طيلة عدّة أشهر والتي مات الحاكم بعدها وخلّفه حاكم آخر يدعى جرجين الذي سارع بإرسال الباب إلى ماكو، ولكن لجهات سياسية تحيط بذلك الظرف توسط دالكوركي السفير الروسي في طهران بنقله من (ماكو) التي هي مدينة على الحدود الروسية إلى قلعة (جهريق)، وأرسل السفير إلى وزير الخارجية الروسي نسلرد مكتوباً قال فيه: (باب هو الذي أبعد عن ماكو الحدودية بوساطتي في العام الماضي) [١].
ولم ينقطع ارتباط البابية بالسيد الباب في القلعة فقد كانوا يبذلون الرشاوي الكثيرة لإقامة الاتصال، وكان على رأسهم المدبّر النشط ملا بشرويه وحاج بار فروشي ويحيى الدارابي وقرة العين، فالأوّل في خراسان، والثاني في مازندران (طبرستان)، والثالث في شيراز، والرابعة في قزوين، فكانوا بذلك يقيمون دائرة محيطة بأكثر أرجاء إيران للنشر والدعاية للفرقة البابية.
ثمّ إن الشاه محمّد القاجاري طلب من ولي عهده ناصر الدين ميرزا أن يجمع العلماء والفقهاء والفضلاء والأعيان الأشراف والقوّاد وبقية الشخصيات المهمّة في تبريز (المدينة المركزية في منطقة
[١] ذكر في كتاب تاريخ جامع بهائيت (ص ١٥٢) رقم السند المسلسل بتمامه لتلك الرسالة.