تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٩ - ٣١٧ ـ أحمد بن يحيى أبو عبد الله بن الجلاء
وحدي؟ فقال : نعم ، أنت طلبت ، نحن ما طلبنا شيئا ، يأكل الطعام من طلبه ، فأقبلت آكل وأنا خجل مما جرى ، أو كما قال.
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد المكي في كتابه ، أنا الحسين بن يحيى المكي ، أنا الحسين بن علي الشيرازي ، أنا علي بن عبد الله بن جهضم قال : وسمعت عبد الله [١] بن إبراهيم يقول : سئل أبو بكر بن الزانيار عن ابن الجلاء؟ فقال : مؤتمن على سرّ الله. وسئل عن الدّقّاق؟ فقال : حر إنه صدق.
وقال ابن جهضم : سمعت أبا بكر الدقي قال : بينما هو ـ يعني أبا عبد الله بن الجلاء ـ جالس في المسجد وحوله جماعة رأى بعض من حضر على لحيته قشرة تين فنحاها منه فأوراها له ، فصاح وقال : تأخذ من لحيتي وتطرح في المسجد ، ثم أخذها في يده وقام إلى باب المسجد فرماها وعاد فجلس.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي ح.
وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبي قال : سمعت محمّد بن الحسين يقول : سمعت الحسين بن أحمد بن جعفر يقول : سمعت محمد بن داود الدّينوري يقول : سمعت أبا عبد الله بن الجلّاء يقول : أعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة لم يشرب من ماء زمزم إلّا ما استقاه بركوته ورشائه ولم يتناول من طعام جلب من مصر [٢]. زاد زاهر : شيئا.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبي أبو القاسم قال : وقال ابن الجلّاء : الزهد هو النظر إلى الدّنيا بعين الزوال لتصغر في عينك فيسهل عليك الإعراض عنها.
أنبأنا أبو علي الحداد.
وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب [٣].
[١] في ابن العديم ٣ (٢٣٦) عبيد الله.
[٢] الخبر في ابن العديم ٣ / ١٢٣٩.
[٣] تاريخ بغداد ٥ / ٢١٥.