تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٢٧٢ ـ مكرر ـ أحمد بن منصور بن محمد أبو العباس الشيرازي الحافظ
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن منصور ـ يعني ابن محمّد ـ أبا العباس الحافظ الشيرازي يقول : أنشدنا أبو بكر الأعلى قال : أنشدنا أبو بكر محمّد بن داود بن علي الفقيه لنفسه في هذا المعنى يعني حديث سويد ، عن أبي مسهر ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد في العشق :
| سأكتم ما ألقاه يا نور ناظري | من الودّ كي لا يذهب الأجر باطلا | |
| وقد جاءنا عن سيّد الخلق أحمد | ومن كان برّا بالأنام وواصلا | |
| بأن من يمت بالحب يكتم سرّه | يكون شهيدا في الفراديس نازلا | |
| رواه سويد عن علي بن مسهر | فما فيه من شك لمن كان عاقلا |
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي ، أنا الحاكم أبو عبد الله الشهيد [١] ، أنا أبو الحسن الدار قطني ـ وذكر أحمد بن منصور الشيرازي ـ فقال يتقرب [٢] إلي بكتب يكتبها وقد أدخل ـ بمصر وأنا بها ـ أحاديث على جماعة من الشيوخ.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال [٣] : أحمد بن منصور الحافظ أبو العباس الشيرازي الصّوفي ، وكان أحد الرحالة في طلب الحديث ، المكثرين من السّماع [والجمع] [٤] ، ورد علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وأقام عندنا سنين ، وكنت أرى معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب ، ورأيت له الثوري وشعبة في ذلك الوقت ؛ ثم خرج إلى هراة إلى الحسن بن عمران ، وانحدر منها إلى أبي أحمد بن قريش بمرو الروذ ؛ ودخل مرو وجمع من الحديث ما لم يجمعه غيره ، والذي أتوهمه أنّه دخل العراق بعد منصرفه من عندنا فإنه دخلها ودخل الشام ، ومصر [٥] ، ثم انصرف إلى شيراز ، ودخل في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل ، وكانت كتبه إليّ متواترة ، إلى أن ورد عليّ كتاب أبي علي الحسن بن
[١] في ابن العديم : الحافظ.
[٢] ابن العديم ٣ / ١١٥٢ يتفرد.
[٣] الخبر في بغية الطلب ٣ / ١١٥٣.
[٤] زيادة عن ابن العديم.
[٥] لم ترد في ابن العديم.