تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٠ - ٣٥١ ـ إبراهيم بن آزر
سمع سعيد بن المسيّب يقول : كان إبراهيم أوّل من [١] أضاف الضيف ، وأوّل النّاس اختتن ، وأوّل الناس قصّ شاربه [٢] ، وأوّل الناس رأى الشيب فقال : يا ربّ ما هذا؟ فقال الله تبارك وتعالى : وقارا [٣] يا إبراهيم ، فقال : رب زدني وقارا.
وأمّا ما روي عن عكرمة فأخبرناه :
أبو بكر محمّد بن عبد الباقي وأبو المواهب أحمد بن محمّد بن عبد الملك ، قالا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن مظفر ، أنا محمّد بن محمّد الباغندي ، نا شيبان ، نا عكرمة بن إبراهيم ، نا يحيى بن سعيد ، قال : سمعت سعيد بن المسيّب يقول : كان إبراهيم ـ ٧ ـ أوّل الناس اختتن ، وأوّل الناس قصّ شاربه واستحدّ وقلم أظافيره ، وأوّل الناس رأى إضافة الضيف ، وأوّل الناس رأى الشيب قال : يا ربّ ما هذا؟ قال : وقار ، فقال : يا ربّ زدني وقارا. وأوّل الناس أضاف الضيف.
كذا أخبرنا به في موضعين والله أعلم.
وروي عن ابن المسيّب مرفوعا بلفظ آخر ، من وجه آخر :
أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري ، أنا محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر ـ أبو الحسن ـ أنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، نا محمّد بن شاذان ، نا أبو علي الحسن بن خير بن جويزة بن يعيش بن الموفق بن أبي [٤] ، عن النعمان الطائي الحمصي ـ بحمص ـ نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن يحيى بن أبي النعاس ، نا عبد الله بن عبد الجبّار الخبائري [٥] ، نا الحكم بن عبد الله بن خطاف ، حدّثني الزهري عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة أن النبي ٦ قال : «ربط إبراهيم ٧ غرلته وجمعها إليه فحدّ قدومه وضرب قدومه بعود معه فندرت بين يديه بلا ألم ولا دم» [١٤٧٣].
[١] عند مالك : أول الناس ضيف الضيف.
[٢] عند مالك : الشارب.
[٣] عند مالك : وقار.
[٤] كذا بالأصل : «خير بن جويزة بن يعيش بن الموفق بن أبي» ولم أعثر عليه.
[٥] بالأصل «الجبابري» خطأ والصواب ما أثبت : الخبائري وهذه النسبة إلى الخبائر بطن من الكلاع الأنساب : وذكره في ترجمة قصيرة).