تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤ - ٣٦٥ ـ إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر أبو إسحاق التميمي ، ويقال العجلي الزاهد
الحائط ويضرب بيديه جميعا على رأسه فقلت له : ما يبكيك؟ فقال : ذكرت : (يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ)[١].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرّحمن الصّابوني ، أنا الحاكم أبو عبد الله ، حدّثني جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي [٢] ، حدّثني إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدّثني إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا ، ويتمثل بهذا البيت إذا خلا في جوف الليل بصوت حزين موجع القلب :
| وفتى [٣] أخو ضنى وكبير أخو علل | فمتى ينقضي الرّدى ومتى ويحك العمل |
ثم قال : يا نفس إيّاك والغرّة بالله ، وقد قال الصّادق عزوجل : (فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ)[٤].
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن محمّد السّنجي ، أنا علي بن أحمد المؤذن ، نا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان ، حدّثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، قال : سمعت وريزة [٥] بن محمّد ، نا مسيّب بن واضح ، قال : سمعت أبا عتبة الخواص يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم قال لرجل : ما آن لك أن تتوب؟ قال : حتى يشاء الله عزوجل ، فقال له إبراهيم : وأين حزن الممنوع؟
أخبرنا أبو السّعادات أحمد بن أحمد المتوكلي ، أنا وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، نا أبو بكر الخطيب ح.
[١] سورة النور ، الآية : ٣٧.
[٢] بالأصل «الخالدي» والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥٥٨. وهذه النسبة إلى الخلد محلة ببغداد (الأنساب).
وفي السير : كان يسكن محلة الخلد.
وفي الأنساب : قيل له الخلدي ، فقد كان يوما عند الجنيد بن محمد وعنده جماعة فسألوه عن مسألة ، فقال له : أجبهم ، قال : فأجبتهم ، فقال : يا خلدي ، من أين لك هذه الأجوبة ، فجرى عليّ اسم الخلدي.
وقال الخلدي : والله ما سكنت الخلد ولا سكن أحد من آبائي.
[٣] في حلية الأولياء ٨ / ١١ :
ومتى أنت صغيرا وكبيرا أخو علل
[٤] سورة لقمان ، الآية : ٣٣ وفيها : (فَلا تَغُرَّنَّكُمُ ...)
[٥] ضبطت عن التبصير.