تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٧ - ٣٥٧ ـ إبراهيم بن أحمد بن الليث أبو المظفر الأزدي الكاتب
| أفي الحق يا مولاي أنّي أنوّش | وغيري يروى في ذراكم وأعطش |
فجاءني جوابه مع فتى من غلمانه حدث كان يهواه ، وهو :
| أسيّدنا حتى متى ، وإلى متى | وما ذا الوفا كم بالمنى نتنعّش | |
| وعدت فأنجز ما وعدت فقد مضى | بياض نهار ليله كان يعطش | |
| فديتك إنّ الخلف في الوعد وحشة | ولكنه في مثل وعدك أوحش |
وسألني بأيمان الأصدقاء أن أركب في جوابها ، فركبت فإذا هو في باغ [١] فيه تين ورمان ، ومجالس ما رأيت مثلها نظافة ، وطال تعاشرنا حتى انتصف الليل ، ولم يزل ينشدنا من مليح أشعاره ونوادر [٢] قطعه.
واسم أبي بكر : علي بن أحمد بن الحسن. أديب فاضل.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمّد السّلفي ـ إجازة ـ أنشدنا القاضي أبو عمرو مسعود بن علي الملحي ـ بأردبيل ـ قال : أنشدنا إبراهيم بن أحمد بن الليث الكاتب لنفسه :
| لا تغترر بالمهل | وبعد خطو الأجل | |
| واعمل على أن يخلد ال | ذكر بحسن العمل |
وأخبرنا أبو طاهر السلمي قال : وأنشدني أبو عمرو قال : أنشدني إبراهيم لنفسه :
| عليّ من الترسل ثوب عزّ | ولبس عليّ من شعري شعار |
وأنشدنا أخي أبو الحسين الحافظ ; ، أنشدنا أبو طاهر بن سلفة ، أنشدني أبو نصر الحمّامي المرندي ، نحوي. قال : أنشدني منصور بن مشكان لنفسه في أبي المظفر :
| وجه الزمان المتم عاد وسيما | وعلاه ماء للشباب وسيما | |
| وأتى الربيع على الشتاء مخيما | قد سرّنا إذ ساءه تخييما |
[١] الباغ : البستان.
[٢] في المختصر : ومليح قطعه.