تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٦ - ٣٥٧ ـ إبراهيم بن أحمد بن الليث أبو المظفر الأزدي الكاتب
| أثني عليك ولو تشاء لقلت لي | قصّرت فالإمساك عني نائل |
وقد قال قبله من لا ينكر الناس فضله :
| ليس نفس الا عدا حظك أنه | لحظ جزيل لا يعنف نافسه | |
| وإن بخس المطرون حقك إنه | لحقّ ثقيل لا يظلم باخسه |
وأنا أكافئه عنك بدعاء وثناء ومدح وإطراء ، اللهم أطل حياته وأكبت عداته وأبقه في الدهر جمالا ولأهله ثمالا ، وزده على تصاريف الأيام سعودا وإقبالا.
أنشدني أبو بكر يحيى بن إبراهيم السّلماسي ، أنشدني جماعة من شيوخنا للأستاذ أبي المظفر هذا :
| نقشنا ودّ إخوان الصّفا | بأقلام الهباء على الهواء | |
| فكلّهم ذئاب في ذباب [١] | حياتهم وفاة للوفاء |
قال : وأنشدني الأستاذ أبو طالب عبد الوهاب بن يعمر ، قال : أنشدني أبي أبو المعمّر يعمر بن الحسن الشيباني في أبي المظفر الأزدي الكاتب :
| قد كان يا قوم إبراهيم بينكم | نارا على مرمى ، نارا على علم | |
| يشرف الدست والديان في | قرن والملك والعلم والإقليم بالقلم | |
| إذا تذكّرت معناه ذكرت له | سلم على الربع من سلمى بذي سلم |
وحدّثني أبو بكر السّلماسي قال : حكى لي والدي أبو طاهر قال : حكى لي الفقيه أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي بها قال : حكى لي الأستاذ الجليل السعيد أبو المظفر إبراهيم بن أحمد بن الليث قال : لما حضرت أسترآباذ وافدا على السلطان حضرني الشيخ أبو بكر القهستاني [٢] فرأيت فاضلا ملء ثوبه ، مليح الشمائل عطر الأخلاق خفيف الروح وامتدت أوقات الأنس بيننا ، فجاءني كتابه ذات يوم ينوشني [٣] ويرغب في أن يحضر منتزها كان لنا ، فأجبت ثم استبطأت غلامه فكتبت إليه هذا البيت :
[١] في المختصر : ثياب.
[٢] بضم القاف والهاء وسكون السين كما في الأنساب ، هذه النسبة إلى قهستان ناحية بخراسان بين هراة ونيسابور ، فيما بين الجبال ، وهي قوهستان.
[٣] ينوشني أي يستنهضني.