تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٠ - ٣٥١ ـ إبراهيم بن آزر
قال [١] : وأنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا محمّد بن يحيى بن الحسين العمّي ، نا ابن عائشة ، نا حماد ـ وهو ابن سلمة ، ـ نا أبو عاصم الغنوي. فذكر الحديث بنحوه إلّا أنّه قال : طاف بين الصفا والمروة على بعير. وزاد عند قوله : ثم عرض له شيطان عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم تلّه للجبين ، وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال : يا أبه إنه ليس لي [٢] ثوب تكفنّني فيه ، فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه (أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) قال : فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أقرن أعين أبيض ، فذبحه.
قال ابن عباس : فلقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش.
فلما ذهب به جبريل ٧ إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات ثم ذهب ، ثم ذكرنا باقي الحديث مثله.
أخبرتنا أمّ المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا زهير ، نا إسماعيل بن أيّوب ، عن ابن أبي مليكة : أن رجلا من قريش قال لعبد الله بن عمرو : إني مضعف الأهل [٣] والحمولة ، وإنما حمولتنا هذه الحمر الدبابة ألا أفيض من جمع بليل ، قال أمّا إبراهيم ٦ فإنه بات بمنى حتى إذا أصبح فطلع حاجب الشمس سار إلى عرفة حتى نزل منزلا منها ، ثمّ راح ثم وقف موقفه منها حتى إذا غابت الشمس أفاض حتى أتى جمعا ، فنزل منزله منه حتى بات به ، حتى إذا كان صلاة الصّبح المعجلة وقف حتى إذا كان الصّبح المسفر أفاض فتلك ملة أبيكم إبراهيم ، وقد أمر نبيّكم ٦ أن يتبعه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطار قالا : أنا أبو طاهر المخلّصي [٤] ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، نا زكريا بن يحيى المنقري ، نا الأصمعي ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن
[١] سنن البيهقي ٥ / ١٥٤.
[٢] في السنن : «بي» وعلى هامشها عن نسخة : «لي» كالأصل.
[٣] سقطت من الأصل وأضيفت بخط أصغر بين السطرين.
[٤] كذا ، وقد مرّ كثيرا «المخلص» ، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن ، أبو طاهر المخلص البغدادي ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٧٨.