تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٩ - ٣٥١ ـ إبراهيم بن آزر
قال البيهقي : هذا هو المحفوظ موقوف.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الطيّب محمّد بن علي الزاهد ، نا سهل بن عمّار ، نا عبيد الله بن موسى ، نا ابن أبي ليلى ح.
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن أبي ليلى ، وابن أبي أنيسة ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله ٦ قال : «نزل جبريل على إبراهيم عليه الصّلاة والسلام فراح به» وذكر الحديث نحوه ، وزاد : «ثم أفاض حتى أتى به الجمرة فرماها ثم ذبح وحلق ثم أتى به البيت فطاف به» [١٤٨٣].
قال ابن أبي ليلى : ثم رجع به إلى منى فأقام به تلك الأيام ثم أوحى الله إلى محمّد ٦ (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً)» لم يذكر أبو الطّيّب رجوعه إلى منى [١].
قال وأنا أبو بكر البيهقي [٢] ، قال : وأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حمّاد بن سلمة ، عن أبي عاصم الغنوي ، عن أبي الطفيل قال : قلت لابن عباس : يزعم قومك أن رسول الله ٦ قد سعى بين الصّفا والمروة وأنّ ذلك سنّة؟ قال : صدقوا إن إبراهيم عليه الصّلاة والسلام لما أري المناسك عرض له شيطان عند المسعى فسابقه ، فسبقه إبراهيم [٧] ثم انطلق به جبريل [٧] حتى أتى به منى فقال [له][٣] : مناخ الناس ، ثم انتهى إلى جمرة العقبة ، فعرض له ـ يعني الشيطان ـ فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم أتى به جمعا فقال : هذا المشعر الحرام ، ثمّ أتى به عرفة. [فقال : هذه عرفة].
قال ابن عباس : أتدري لم سميت عرفة؟ قال : لا ، قال : لأن جبريل ٧ قال له : أعرفت؟ قال ابن عباس : أتدري كيف كانت التلبية؟ قلت : وكيف كانت التلبية؟ قال : إن إبراهيم ٧ لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج ، أمرت الجبال فخفضت رءوسها ورفعت له القرى ، فأذّن في الناس بالحج.
[١] الحديث في تاريخ الطبري ١ / ٢٦٢.
[٢] السنن الكبرى ـ كتاب الحج ٥ / ١٥٣ ـ ١٥٤.
[٣] الزيادة هنا وفي بقية مواضع الخبر عن سنن البيهقي.