تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩ - ٤٦٥٥ ـ عجير بن عبد الله بن عبيدة ويقال عبيدة بن كعب بن عابسة ويقال عائشة بن ربيع بن سبيط بن جابر بن عبد الله بن كعب ابن عبيدة بن جابر بن عمرو بن سلول أبو الفرزدق السلولي الشاعر
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي نصر الحافظ ، قال [١] : وأمّا عبيدة بفتح العين وكسر الباء : العجير السّلولي ، هو ابن عبد الله بن عبيدة بن كعب بن ضبيط بن رفيع بن جابر بن عمرو بن مرّة بن صعصعة ، وهو سلولي ، شاعر ، كنيته أبو الفرزدق.
ويقال : بالضم [٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عبد الوهاب بن علي ، أنا علي بن عبد العزيز ، قال : قرئ على أحمد بن جعفر ، نا الفضل [٣] بن الحباب [٤] ، نا محمّد بن سلّام ، قال : حدّثني أبو الغرّاف قال : كان العجير دلّ عبد الملك بن مروان على ماء يقال [له : مطلوب][٥] لناس من خثعم وأنشأ يقول :
| لا نوم إلّا غرار [٦] العين ساهرة | إن لم أروّع بغيظ أهل مطلوب | |
| إن تشتموني فقد بدّلت أيكتكم | زرق [٧] الدّجاج بحفّان اليعاقيب [٨] | |
| وكنت أخبركم أن سوف يعمرها | بنو أمية وعدا غير مكذوب |
[قال :] فركب رجل من خثعم ، يقال له : أمية حتى دخل على عبد الملك بن مروان فقال : يا أمير المؤمنين إنّما أراد العجير أن يصل إليك ، وإنّما هو شويعر سئّال [٩] وحرّبه [١٠] عليه.
فكتب عبد الملك إلى عامله على المدينة أن يشدّ يديّ العجير إلى عنقه ثمّ يبعث به في الحديد ، فبلغ العجير الخبر ، فركب في الليل حتى أتى عبد الملك بن مروان ، فقال : يا أمير المؤمنين أنا عندك فاحتبسني ، وابعث من يبصر الأرضين والضياع ، فإن لم يكن الأمر على ما
[١] الاكمال لابن ماكولا ٦ / ٤٧ و ٥٨.
[٢] يعني «عبيدة» انظر الاكمال ٦ / ٥٨.
[٣] سقطت من م.
[٤] من طريقه الخبر رواه أبو الفرج في الأغاني ١٣ / ٥٨ ـ ٥٩.
[٥] بياض بالأصل وم ، والمثبت عن الأغاني.
ومطلوب : اسم بئر بين المدينة والشام بعيدة القعر ، يستقى منها بدلاء.
[٦] غرار العين : قلة نومها (راجع اللسان : غرر).
[٧] الأصل وم ، وفي الأغاني : ذرق. وذرق الدجاج : زرقه ، خرؤه. وسلحه.
[٨] اليعاقيب : جمع يعقوب ، وهو ذكر الحجل.
والحفان : صغار النعام.
[٩] السال : الملحاح في السؤال.
[١٠] الأصل : «رجرته عليه» واللفظة غير واضحة في م ، والمثبت عن الأغاني. وحربه عليه : حمله على الغضب منه.
وحرّضه عليه.