تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٣ - ٤٦٦١ ـ عدي بن الرعلاء الغساني
٤٦٦١ ـ عدي بن الرّعلاء الغسّاني [١]
من بني كوث بن تفلذ ثمّ من بني عمرو بن مازن بن الأزد.
شاعر مجد كان يكون ببادية دمشق ، والرعلاء أمه.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل قال : كتب إليّ أبو جعفر بن المسلمة يخبرني عن أبي عبيد الله محمّد [٢] بن عمران بن موسى المرزباني ، قال [٣] : عدي بن الرّعلاء الغسّاني ، والرّعلاء أمه ، وهو القائل :
| كم تركنا بالعين عين أباغ [٤] | من ملوك وسوقة ألقاء [٥] | |
| فرقت بينهم وبين نعيم | ضربة من صفيحة نجلاء | |
| ليس من مات فاستراح بميت | إنما الميت ميت الأحياء | |
| إنما الميت من يعيش ذليلا | كاسفا باله قليل الرخاء | |
| فأناس يمصصون ثمادا | وأناس حلوقهم في الماء | |
| ربما ضربة بسيف صقيل | بين بصرى وطعنة نجلاء [٦] | |
| وغموس [٧] تضلّ فيها يد الآ | سي ويعيا طبيبها بالدواء | |
| رفعوا راية الضراب وآلوا | ليذودون سائر البطحاء | |
| فرفعنا العقاب للطعن حتى | جرت الخيل بينهم بالدماء |
وله :
| إني ليحمدني الخليل إذا اجتدى | ما لي ويكرهني ذوو الأضغان | |
| وأعيش بالنيل القليل وقد أرى | أن الرّموس [٨] [مصارع الفتيان][٩] |
[١] معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٥٢ ، الأصمعيات ص ١٧٠ وخزانة الأدب ٤ / ١٨٧.
[٢] الأصل : «يخبرني عن عبيد الله محمّد بن محمّد» صوبنا الاسم والكنية عن م.
[٣] الخبر والشعر في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٥٢.
[٤] عين أباغ : بضم الهمزة ، وبعدها باء موحدة وآخره غين معجمة ، ليست بعين ماء ، وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام.
[٥] ألقاء : جمع لقى ، وهو الشيء الملقى.
[٦] النجلاء : الواسعة ، جرّها الشاعر بالكسرة لضرورة الوزن.
[٧] الغموس : النافذة.
[٨] الرموس جمع رمس ، وهو القبر المستوي مع وجه الأرض (اللسان).
[٩] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، ومكانه بياض في م ، والزيادة عن معجم الشعراء ص ٢٥٢.