تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٦ - ٤٦٧٩ ـ عروة بن أذينة وهو لقب واسم أذينة يحيى بن مالك ابن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن رجل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة أبو عامر الليثي
| هذا بردت ببرد الماء ظاهره | فمن لحرّ على الأحشاء يتّقد؟ |
قالت : هن حرائر ـ وأشارت إلى جواريها ـ إن كان هذا خرج من قلب سليم.
قال الخطيب : وقد أخبرنا بهذا الخبر الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو علي الطوماري ، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، حدّثني عبد الله بن شبيب ، حدّثني أبو معاوية عبد الجبار بن سعيد المساحقي [١] ، قال : وقفت سكينة على ابن أذينة فذكر نحوه في المعنى إلّا أنه اختصره ، ولم يذكر من الشعر غير بيتين فقط.
أنبأ أبو الفرج غيث بن علي ، ثنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطّوماري ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، حدّثني عبد الله بن شبيب ، حدّثني أبو معاوية عبد الجبار بن سعيد المساحقي ، قال :
وقفت سكينة على ابن أذينة في موكبها ومعها جواريها ، فقالت : يا أبا عامر ، أأنت تزعم أنك مري وأنك هني وأنت الذي تقول :
| قالت : وأبثثتها سري فبحت به | قد كنت عندي تحب الستر ، فاستتر | |
| ألست تبصر من حولي فقلت لها | غطي هواك وما ألقى على بصري |
قال لها بلى ، قالت : فهن حرائر إن كان خرج هذا من قلب صحيح.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبد الله ـ إذنا ومناولة ـ وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنبأ القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا [٢] ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا أحمد بن يحيى النحوي ، نا عبد الله بن شبيب ، عن عمر [٣] بن عثمان قال :
مرت سكينة بعروة بن أذينة ، وكان يتنسّك ، فقالت له : يا أبا عامر ، ألست القائل
| إذا وجدت أوار الحب في كبدي | أقبلت نحو سقاء القوم أتبرد [٤] | |
| هذا بردت ببرد الماء ظاهره | فمن لحرّ على الأحشاء يتقد |
أولست القائل :
[١] مضطربة بالأصل ، والمثبت عن م وتاريخ بغداد.
[٢] الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي الجليس الصالح : عمرو.
[٤] روايته في الجليس الصالح :
| إذا وجدت أذى للحب في كبدي | أقبلت نحو شفاء الحب أبترد |