تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٧ - ٤٦٧٩ ـ عروة بن أذينة وهو لقب واسم أذينة يحيى بن مالك ابن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن رجل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة أبو عامر الليثي
| قالت وأبثثتها سري فبحت به | قد كنت عهدي تحب الستر فاستتر | |
| ألست تبصر من حولي؟ فقلت لها : | غطي هواك وما ألقى على بصري |
هؤلاء أحرار ـ وأشارت إلى جواريها ـ إن كان هذا خرج من قلب سليم.
قال القاضي [١] :
وأنشدنا بيتي عروة الأولين من غير هذه الرواية :
| لما وجدت أوار الحب في كبدي | أقبلت نحو سجال القوم أتبرد | |
| هذا بردت ببرد الماء ظاهره | فمن لنار على الأحشاء تتقد |
والأوار من يجد الغلة والحرارة. كما قال الشاعر :
والنار قد تشفى من الأوار [٢]
وأما السّجال فجمع سجل ، وهو الكبير من الدلاء ، قال الراجز [٣] :
| لطالما [٤] حلّأتماها لا ترد | فخلياها والسجال تبترد |
وأما قوله : ابترد ، فهو افتعل من قولهم : برّد الماء حرارة جوفي ، قال الشاعر [٥] :
| وعطّل قلوصي في الركاب فإنها | ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا |
وروي لنا قوله في الشعر الثاني : وأبثثتها وجدي مكان سري.
أنبأنا أبو الحسن [بن][٦] العلاف ، وأخبرني عنه أبو المعمر الأنصاري.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلّاف ، قالا : أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، أنشدني أبو يوسف الزهري ـ يعني يعقوب [بن][٧] عيسى ـ أنشدني الزبير بن بكّار لعروة بن أذينة :
[١] يعني : المعافى بن زكريا صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي.
[٢] الرجز في اللسان (أور) بدون نسبة.
[٣] الرجز في تاج العروس بتحقيقنا مادة «حلأ» ، ومادة «برد».
[٤] في تاج العروس : قد طالما ، في مادة «حلأ» ، وفي مادة «برد» كالأصل.
[٥] البيت في اللسان (برد) ، منسوبا إلى مالك بن الريب.
[٦] الزيادة عن م.
[٧] الزيادة عن م.