تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٩ - ٤٦٧٨ ـ عرباض بن سارية السلمي
ورواه ثور بن يزيد عن خالد [بن] معدان بعبد الرحمن بن عمرو [١] ، وحجر بن حجر.
أخبرنا أبو القاسم][٢] هبة الله بن محمّد ، أنبأ أبو علي بن المذهب.
أنبأ أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدثني أبي ، نا [٤] الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد ، نا خالد بن معدان ، حدّثني عبد الرّحمن بن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ، قُلْتَ : لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائذين ومقتبسين ، فقال عرباض : صلى بنا رسول الله ٦ الصبح ذات يوم ثمّ أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع ، فما ذا تعهد إلينا؟ فقال :
«أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش [منكم] بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها. وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة» [٨٠٩٥].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأ محمّد بن أحمد بن [٥] حسنون قال : نا محمّد بن إسماعيل بن العباس الوراق ـ إملاء ـ نا أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن [٦] القرشي سنة تسع وثلاثمائة نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر المديني سنة أربع وثلاثين نا الوليد بن مسلم ، نا ثور بن يزيد ، حدّثني خالد بن معدان ، نا عبد الرّحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر الكلاعي ، قالا : أتينا العرباض بن سارية وهو من الذين أنزل الله فيهم (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ : لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)[٧] قال : فقلنا : أتيناك زائرين وعائذين ومقتبسين ، قال العرباض : صلى بنا رسول الله ٦ الصبح ذات يوم فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ،
[١] في م : عمر.
[٢] إلى هنا ينتهي الاستدراك عن م ، ونعود من هنا إلى الأصل «س».
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٦ / ٨٣ رقم ١٧١٤٥ (ط دار الفكر ـ بيروت).
[٤] الأصل : نا أبو الوليد.
[٥] في م : محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون.
[٦] في م : نا أبو محمّد عبد الرحمن القرشي.
[٧] سورة التوبة ، الآية : ٩٢.