تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٢ - ٤٦٨٧ ـ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي القرشي الفقيه المدني
أفضل ما أعطي العباد في الدنيا العقل ، وأفضل ما أعطوا في الآخرة رضوان الله.
قال : ونا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح نا رجل من بني عباد عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
ليس الرجل الذي إذا وقع في الأمر تخلص منه ، ولكن الرجل يتوقى الأمور حتى لا يقع فيها].
أنبأنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن [١] أحمد بن صابر ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن [٢] بن عبد السلام بن أبي الحزّور ، أنبأ أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين ، أنبأ أبو سليمان بن زبر ، نا الحسين بن غطفان ، نا أبو حفص عمر بن محمّد ، حدّثني محمّد بن الحسين ، نا هارون بن مسلم ، نا جعفر بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي عبيدة قال : قال عروة بن الزّبير حين كف بصره :
| إن تمش عيناي في صر ... [٣] بهما | ريب الزمان وأمر كان قد قدرا | |
| فما بذلك من عار على أحد | إذا اتقى الله واستوصى بما أمرا | |
| كم من بصير يراه الناس ذا بصر | خاف عن الدين أعمى فيه قد نيرا | |
| وقد أعرتهما حتى دنا أجلي | واستبدل العيش بعد الصفوة الكدراء | |
| وأنكر الناس دنياهم ودينهم | فكلما أنكروا من منكر ظهرا | |
| لم يبق لي الدهر إخوانا ... [٤] أعرفهم | إلّا قليلا وقد أبقى لي القدرا | |
| ومن لا يكف عن المولى عقاربه | ولا يعين على المعروف إن حضرا |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله المقرئ ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنبأ محمّد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور الوراق ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا عيسى بن حجّاج ، أنا الليث ، عن هشام بن عروة أنه قال : يعني عروة :
ما أحبّ أن أدفن في البقيع لأن أدفن في غيرها أحبّ إليّ من أن أدفن فيه ، إما أحد الرجلين : وإما ظالم فما أحبّ أن أكون في قبره ، وإما صالح فما أحبّ أن تنبش [٥] لي عظامه.
[١] في م : أنا ، تصحيف ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ١٠٥ / ب.
[٢] الأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م قارن مع المشيخة ١٠٥ / ب.
[٣] كلمة غير واضحة بالأصل وم.
[٤] كلمة غير واضحة بالأصل وم.
[٥] غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م.