تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٤ - ٤٦٩٦ ـ عزير بن جروة ويقال ابن شوريق بن عرنا بن أيوب بن درتنا ابن غري بن بقي بن إيشوع بن فنحاس بن العازر بن هارون ابن عمران ويقال عزير بن سروحا
كتفيه ، فكشف عن كتفيه ، فإذا عزير ، فقالت بنو إسرائيل : فإنه لم يكن فينا أحد حفظ التوراة فيما حدّثنا غير [١] عزير وقد حرق بخت نصر التوراة ولم يبق منها شيء إلّا ما حفظت الرجال ، فاكتبها لنا ، وكان أبوه سروخا دفن التوراة أيام بخت نصر في موضع لم يعرفه أحد غير عزير فانطلق بهم إلى ذلك الموضع فحفره فاستخرج التوراة وكان قد عفن الورق ، ودرس [٢] الكتاب قال : فجلس في ظل شجرة وبنو إسرائيل حوله ، فجدّد لهم التوراة ، فنزل من السماء شهابان [٣] حتى دخلا جوفه ، فتذكر التوراة فجددها لبني إسرائيل [٤] فمن ثمّ قالت اليهود : عزير ابن الله ، جل الله عن الذي كان من أمر الشهابين ، وتجديده التوراة ، وقيامه بأمر بني إسرائيل.
وكان جدد لهم التوراة بأرض السواد بدير حزقل [٥] والقرية التي مات فيها فقال لها سابرآباد.
قال ابن عباس : فكان كما قال الله (وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ) يعني لبني إسرائيل ، وذلك أنه كان يجلس مع بني بنيه وهم شيوخ وهو شاب لأنه كان مات وهو ابن أربعين سنة ، فبعثه الله شابا كهيئة يوم مات ، فقال ابن عباس : بعث بعد بخت نصر ، وكذلك قال الحسن [٦].
قالا : فقال الحسن [٧] : فلمّا سلّط الله على بني إسرائيل بعد بخت نصر مرّ أنطياخوس وهدم بيت المقدس ، فلما بعث عزير قام بذلك يناشد ربّه فيما نزل ببني إسرائيل من بخت نصر وما لقوا منه ومن أنطياخوس.
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنبأ أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو يعلى ، نا عبد الله بن عمر ، نا عبدة ، عن النضر بن عدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قول الله عزوجل (فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) قال : لم يتغير.
[١] بالأصل : عبد العزيز ، والتصويب عن م والبداية والنهاية.
[٢] درس : امّحى.
[٣] في الطبري والكامل لابن الأثير : بعث الله ملكا في صورة إنسان ، أتاه بإناء فيه ماء فسقاه من ذلك الإناء فتمثلت التوراة في صدره.
[٤] زيد في تاريخ الطبري : فصاروا يعرفونها بحلالها وحرامها وسننها وفرائضها وحدودها ، وقامت التوراة بين أظهرهم وصلح بها أمرهم.
[٥] بالأصل وم : «تدبر حرفك» وفوق اللفظة الثانية في م ضبة ، والمثبت عن المختصر ، وفي البداية والنهاية : «بدير حزقيل». وحزقل أو حزقيل اسم أحد الأنبياء :.
[٦] الأصل : الحسين ، والتصويب عن م.
[٧] الأصل : الحسين ، والتصويب عن م.