تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٢ - ٤٧٢٣ ـ عقال بن هاشم القيني
غيره ، وأما ما ترون من جمعي هذا المال وصونه فإنه لكم ، قال :][١] وكان عقال مع هشام ، فأما شبة أبو عقال بن شبة [فكان مع عبد الملك بن مروان ، وكان عقال يقول : دخلت على هشام فدخلت على رجل محشو عقلا][٢].
بلغني أن عقال بن شبّة عاش إلى زمن المنصور ، وتكلم عند سليمان بن علي بالبصرة ، فقال :
| ألا ليت أم الجهم في جيرة لها | ترى حيث قمنا بالعراق مقامي | |
| عشية بذّ الناس جهري ومنطقي | وبذ كلام الناطقين كلامي |
٤٧٢٣ ـ عقال بن هاشم القيني
شاعر شامي. وفد على يزيد بن الوليد. وأدرك الدولتين معا ، وكان بينه وبين ابن ميادة مفاخرة.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن كامل المقدسي قال : كتب إليّ أبو جعفر ابن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني أجاز لهم قال [٣] :
عقال بن هاشم القيني ، من بني القين بن جسر ، كان يهاجي ابن ميادة واسمه الرّمّاح ، فاجتمعا بباب الوليد بن يزيد فتقاولا ، ففخر ابن ميادة بالشعر ، وفضل شعراء قيس وخندف ، فقال عقال يفضل اليمن [٤] :
| ألا أبلغ الرماح نقض مقالة | بها خطل الرماح أو كان يمزح | |
| لئن كان في قيس وخندق ألسن | طوال وشعر سائر ليس يقدح | |
| لقد خرق الحي اليمانون قبلهم | بحور الكلام تستقى وهي تطفح |
ووفد عقال على أي العباس السفاح ، فمدحه بقصيدة ختمها بقوله :
وحل عقالا من عقال ابن هاشم
فأمر له بعشرة آلاف درهم ، وقال : هي لك عندنا كل عام ، وكان يأخذها حياة أبي العباس ، ثم فعل ذلك أيام المنصور فقال أبياتا آخرها :
| فقلت وما أنت بنافعة لنا | ألا ليت أياما مضين رواجع |
[١] الزيادة بين معكوفتين أضيفت عن تاريخ الطبري.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والطبري.
[٣] ليس لعقال بن هاشم أي ذكر في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني.
[٤] الخبر والأبيات في الأغاني ٢ / ٣٠٩ ضمن أخبار ابن ميادة.