تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٨ - ٤٦٧٩ ـ عروة بن أذينة وهو لقب واسم أذينة يحيى بن مالك ابن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن رجل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة أبو عامر الليثي
| شاد الملوك قصورهم وتحصنوا | من كل طالب حاجة أو راغب | |
| فإذا تلطف للدخول عليهم | عاف [١] تلقوه بوعد كاذب | |
| فارغب [٢] إلى ملك الملوك ولا تكن | يا ذا [٣] الضراعة طالبا من طالب |
فأقسم بالله لا سألت أحدا حاجة حتى ألقى الله ، فكان ربما سقط سوطه فنزل عن فرسه ويأخذه ولا يسأل أحدا أن يناوله إياه.
أنبأ [٤] أبو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف الأرموي الفقيه ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقويه [٥] ، أنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير الخواص ، نا أبو العباس أحمد بن مسروق الطوسي الصّوفي ، نا أبو علي سهل بن علي ، نا عمر بن شبة البصري،ناعيسى بن محمّدبن النضر السّلمي،حدّثني يحيى بن عروة بن أذينة قال:
لما أتى أبي وجماعة من الشعراء هشام بن عبد الملك ، فأنشدوه ، فنسبهم ، فلما عرف أبي قال : ألست القائل :
| لقد علمت وما الإسراف من خلقي | أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني | |
| أسعى له فيعنيني تطلّبه | ولو قعدت أتاني لا يعنّيني |
فهلّا جلست في بيتك حتى يأتيك ، قال : فسكت أبي فلم يجبه [٦] فلما خرجوا من عنده جلس أبي على راحلته حتى قدم [٧] المدينة ، وتنبّه هشام عليهم فأمر بجوائزهم ، ففقد أبي ، فسأل عنه ، فأخبر [٨] بانصرافه ، فقال : لا جرم والله لتعلمن هذا أن ذاك سيأتيه في بيته ، قال : ثم أضعف له ما أعطى واحدا من أصحابه ، وكتب له فريضتين كنت أنا آخذهما [٩].
[١] العقد الفريد : راج. (٢) العقد الفريد : فاطلب.
[٣] كذا بالأصل وم ونهاية الأرب ، وفي العقد الفريد : بادي.
[٤] في م : الأرموي.
[٥] إعجامها مضطرب بالأصل وبدون إعجام في م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٥٨.
[٦] «أبي فلم يجبه» مطموس بالأصل والمثبت عن م.
[٧] كذا ، قرأتها بالأصل ، وفي م : أتى. (٨) في م : «فلما خبر».
[٩] بعدها في م : وقال :
| ويسعى أناس ويسعى آخرون بهم | ويسعد الله أقواما بأقوام | |
| وليس رزق الفتى من حسن حيلته | لكن حدود وأرزاق بأقسام | |
| كالصيد بحرمة الرامي | وقد يرمى ويرزق من ليس بالرامي |
أخبرنا أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان ثمّ حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ... محمّد بن