تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥١ - ٤٧١٠ ـ عطاء بن يسار أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو يسار المدني القاص
إسحاق البرمكي ، وأبو الحسن علي بن عمر بن الحسن.
قالا : أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، نا أبو محمّد [١] عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال في حديث عطاء بن يسار أنه قال :
قلت للوليد بن عبد الملك : قال عمر بن الخطاب : وددت أنّي سلمت من الخلافة طباقا لا عليّ ولا لي ، فقال : كذبت أللخليفة تقول هذا؟ فقلت : أو كذبت ، قال : فأفلت منه جريعة الذّقن.
حدّثنيه سهل بن محمّد ، عن الأصمعي ، عن إسحاق بن طلحة ، عن عطاء بن يسار ، وحدّثني سهل بن محمّد ، عن الأصمعي أنه قال : هذا مثل يقال أفلت فلان بجريعة الذقن يراد أن نفسه صارت في فيه.
قال : وقال أبو زيد : يقال أفلتني فلان جريعة الذّقن إذا كان منه قريبا كجرعة الذّقن [٢].
وقال الهذلي [٣] في مثل قول الأصمعي :
| نجا سالم والنفس منه بشدقه | ولم ينج إلّا جفن سيف ومئزرا [٤] |
قرأت على أبي عبد الله بن البنا ، عن أبي الحسن بن مخلد ، أنا أبو الحسن بن خزفة ، أنبأ الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة ، نا هارون بن معروف ، حدّثني ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد حدثه أن عطاء بن يسار قدم مصر فقال له عبد الله بن عمرو : يا أبا يسار ما أقدمك؟ قال : أردت أغزو البحر.
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٥] ، أنبأ محمّد بن عمر ، أنبأ عثيم [٦] بن نسطاس قال : خطب رجل من العرب ابنة عطاء بن يسار ، فقال له عطاء ما ننكر نسبك ولا موضعك ولكنا نزوّج مثلنا وتزوّج أنت في عشيرتك.
[١] «أبو محمّد» ليس في م.
[٢] راجع ما جاء في تفسير هذا المثل تاج العروس بتحقيقنا مادة جرع.
[٣] البيت في شرح أشعار الهذليين ، من قصيدة لحذيفة بن أنس ٢ / ٥٥٨.
[٤] بالأصل : «يشعب وصورا» والمثبت عن م وشرح أشعار الهذليين وقوله : النفس بشدقه أي كادت تخرج فبلغت شدقه.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٥ / ١٧٣.
[٦] إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن ابن سعد.